الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

282

الأخلاق في القرآن

2 - دلّت وحدتها على وحدته . 3 - دلّ تحريكها لِلجسد على قدرته . 4 - دلّ إطّلاعها على ما في الجسد على علمه . 5 - دلّ إستواؤها إلى الأعضاء على استوائه إلى خلقه . 6 - دلّ تقدّمها عليه وبقاؤها بعده ، على أزلَهِ وأَبده . 7 - دلّ عدم العلم بكيفيّتها ، على عدم الإحاطة به . 8 - دلّ عدم العلم بمحلّها من الجسد ، على عدم أينيتّه . 9 - دلّ عدم مسّها على امتناع مسّه . 10 - دلّ عدم إبصارها على استحالة رؤيته ) « 1 » . 7 - التّفسير الآخر لهذا الحديث ، هو أنّ جملة : « مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ » ، هي من قَبيل التّعلّق بالمحال ، يعني بما أنّ الإنسان لا يستطيع أن يعرف نفسه ، فهو لن يعرف ربّه بصورةٍ حقيقيةٍ . ولكن التّفسير الأخير هذا غير مناسب ، والتّفاسير السّابقة أنسب لسياق الحديث ، ولا ضَير من احتواء ذلك الحديث الشريف ، لكلّ تلك المعاني الجليلة . نعم ، فإنّ كلّ إنسان يعرف نفسه ، سيعرف ربّه ، ومعرفة النّفس هي طريقٌ لمعرفة الرّب ، وهي أهمّ وسيلةٍ لتهذيب الأخلاق ، وطهارة النّفس والرّوح ، فذاته المقدسة هي مصدر لكلّ الكمالات والفضائل ، وأهمّ طريقٍ للسّير والسّلوك في خط بناء الذات ، وتهذيب الأخلاق ، هو معرفة النّفس ، ولكنّ معرفة النّفس تقف دونها موانعٌ كثيرةٌ ، لا بدّ من إستعراضها وبحثها . موانع معرفة النّفس : أوّل خطوةٍ تُتَّخذ ، لعلاج الأمراض البدنيّة هي معرفتها ، وعليه ففي وقتنا الحاضر ، يمكن

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 99 - 100 .